Follow us Youtube Rss Twitter Facebook

العودة   منتديات بيني وبينك > منتديات عامه > منتدى الاسلامي - السيرة النبوية - لوحات ايميانية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-14-2011, 06:15 PM
الصورة الرمزية مزلت تسكنى
مزلت تسكنى مزلت تسكنى غير متواجد حالياً
عضو متألق
 




مزلت تسكنى will become famous soon enough

السلآم عليكم ورحمة الله وبركــآته

**
*

أهمية التواضع والتكابر في الحياة ..


ثلاثة من بني إسرائيل

رفع كل منهم يديه إلى السماء يدعو الله أن يفرّج عنه ما فيه من مصاب .

أما الأول فكان أبرص ، وأما الثاني فأقرع ، والثالث أعمى .

فأراد الله سبحانه وتعالى أن يختبرهم ، فأرسل إليهم ملَكاً .

فلمّا جاء الأبرصَ قال :


أي شيء أحبّ إليك ؟

قال :


لون حسَن ، وجلد حسن، ويذهب عني هذا البرَصُ الذي استقذرني الناسُ له ،

فتقزّزتْ نفوسُهم ، وتحاشَوني ..

إني لأشعر بالأسى يجرح شعوري ، والخزي ِ يلاحقـُني .

قال الملَك :


ألا ترى أن الصبر على ذلك ثوابُه الجنـّة؟

قال :


بلى ، ولكنّ العافية أوسع لي .

قال الملك :


ولَئِنْ شفاك الله ما أنت صانعٌ؟

قال :


الشكرُ لله سبحانه ، ولأكونَـنّ عند حسن ظن ربي بي .

فمسحه الملك ، فذهب عنه قذَرُه ، وانقلب كأحسن ما يكون الرجلُ ..


لونٌ حسنٌ ، ومنظرٌ بهِيّ ،

وعافيةٌ . .. كل ذلك بإذن الله سبحانه .

ثم


قال الملَك :

أي المال أحبّ إليك؟

قال :


الإبل . ... فأعطاه الملَك ناقةً عُشَراءَ ( حاملاً) ،

وقال له :

بارك الله لك فيها ...

وأتى الملَكُ الأقرعَ ،


فقال :

أي شيء أحبّ لك ؟

قال الأقرعُ :


شعر حسنٌ ، فإن ذهاب شعري وتقيّح رأسي نفـّر الناس منّي ، وكرّهني إليهم .

قال الملك :


ولكنّ الصبر على هذه البلوى واحتساب الأجر عند الله خير .

قال الأقرع :


نعم ، ولكنّ العافية أوسع لي .

قال الملك :


ما تصنع إن شفاك الله وجمّلك ؟

قال :


الشكرُ لله نُصب عيني ، ولأكونَنّ عند حسن ظن ربي بي .

فمسحه الملَك ، فذهب عنه درَن رأسه بإذن الله تعالى ، وكُسِيَ شعراً جميلاً أظهر


حُسنَه ، فامتلأ سعادة .

ثمّ


قال الملك :

أيّ المال أحبّ إليك ؟

قال الرجل :


أحبّ البقر .. فأعطاه الملك بقرةً حاملاً ، وقال له : بارك الله لك فيها ..

وأتى الملك ثالثهم .. الأعمى ،


فقال :

أيّ شيء أحبّ لك ؟

قال الأعمى :


أن يرد الله عليّ بصري ، فأبصر كما يبصر الناس .

قال الملك :


ألست معي أن الابتلاء مع الصبر يرفع درجات المؤمن في الجنّة ؟!

قال الأعمى :


بلى ، لست أنكر ذلك ، ولكنني أتحاشى الناس كي لا يقعوا منّي على ما يكرّههم

فيّ ، وأرجو ربي أن يعينني على شكره .

فمسحه الملك ، فردّ الله عليه بصره .


ثم قال له :

أيّ المال أحبّ إليك ؟

قال :


الغنم ... فأعطاه الملك شاة والداً ،

وقال له :

بارك الله لك فيها ..

فأنتج الأول إبِلاً كثيرة ملأت الوادي .

وأنتج الثاني بقراً كثيراً ملأ الوادي .

وولد الغنم ، فكان له منها وادٍ ممتلئ.

مرّت الأيامُ ، وعاش هؤلاء الثلاثة في رغَدٍ من العيش وبُحبوحة . وعادوا في الناس


كأحسن ما يكون الرجل

في أهله وعشيرته ، وكان لهم في أقوامهم ومعارفهم العز والسؤدد ...

وحان وقتُ الاختبار .. ألمْ يدّعِ كل منهم أن يكون لله عبداً شكوراً ؟


وأن يحسن إلى الفقراء والمرضى وأبناء

السبيل وأهل الحاجة ، وأن لا يرد أحداً قصَدَه ؟ وأن يكون عند حسن ظن ربه به ؟

والسعيدُ من صدَق اللهَ وعدَه.

جاء الملك إلى من كان أبرص فشفاه الله .. جاءه على هيئته يوم كان أبرص


تكره العينان رؤيته .

فقال :


رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري ، فلن أصل إلى أهلي وبلدي

إلا بفضل الله ، ثم بجودك وكرمك ..

أرجو أن تهبني جملاً يبلّغني الأهل والبلد .

قال :


كنت أود أن أعطيك ، ولكنني لا أستطيع لكثرة حقوق الناس عليّ وضيق يدي .

قال الملك :


أسألك بالله الذي أعطاك اللون الحسن ، والجلد الحسن ، والمال الوافر أن لا تبخل

عليّ ، وأن تكرمني كما أكرمك الله .

قال :


لا تُكثر المسألة أيها الرجل ، هيا اغرب عن وجهي .

قال الملك
وهو ما يزال على هيئة الأبرص – يذكّره بما كان عليه ، علّه يرعوي ،

فيفي اللهَ ما وعده :

كأني أعرفك ؛ ألم تكن أبرص يقذرك الناس فجمّلك الله ؟ وفقيراً ، فأغناك الله ؟

قال الرجل منكراً ذلك جاحداً نعمة الله وفضله :


لم أكن كما تدّعي - أيها الأفـّاك - إنما ورثت المال عن آبائي العظام وأجدادي

الكرام ، كابراً عن كابر .

وهنا


قال الملك

بعد أن ذكـّر فأعذر :

إن كنت كاذباً فإني أسأل الله أن تعود كما كنت .

وفجأة عاد الرجل كما كان - أبرص كريه المنظر .. لم يف ما قطع على نفسه لله


من عهد ، فعاد سيرته الأولى جزاء غدره وإخلافه .

وأتى الملك من كان أقرع على هيئته وصورته ، فقال له مثل ما قال لسابقه .


فردّ عليه بمثل ما ردّ الأبرصُ عليه .

فدعا الملك عليه أن يعود أقرع كما كان يقذره الناس ويتحاشونه ، فعاد المسكين

كما كان جزاء وفاقاً ..

لم يحفظ نعمة الله عليه بالشكر وأداء الحقوق .

وجاء الملك إلى من كان أعمى على هيئته وصورته السابقة فقال :

رجل مسكين ، وابن سبيل ، انقطعت بي السبل في سفري ، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله


ثم بك . أسألك بالذي

ردّ عليك بصرك ، ورزقك من فضله العميم شاةً أتبلغ بها في سفري .

نظر الرجل إليه في ضعفه وفقره فأشفق عليه ، وتذكر ما كان هو عليه من هذا


الضعف وقلة الحيلة ،

فحمد الله تعالى على لطفه فيه .. وبالشكر تدوم النعم .

ثم قال له :


صدقت فيما قلت يا أخا الإيمان ، لقد كنتُ كما قلتَ . وقد ردّ الله عليّ بصري ،
.وأكرمني فرزقني ،

وأقسمت لأكوننّ من الشاكرين ؛ فخذ ما شئت من الغنم ، وما رغبتَ من المال ،

ولن أمنعك ذلك ، فلله المنّة أولاً وآخراً .

قال الملك :


أمسك عليك مالك ، بارك الله لك فيه ، إنما اختبرك الله وصاحبيك ،

فرضي عنك وسخط عليهما .

متفق عليه.. رياض الصالحين .

 

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أهلية , التواضع , الحجاب , في , والتكابر


جديد مواضيع قسم منتدى الاسلامي - السيرة النبوية - لوحات ايميانية
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التواضع قد يفوت عليك فرص النجاح غروري ضروري منتدى المواضيع العامه - منتدى عام -منقولات 3 07-12-2011 06:17 AM
أهمية نوم القيلولة... غناء عصفورة الطب البشري - الصحة - طب الاعشاب - استشارات طبية 1 07-05-2011 10:19 PM
التواضع.. أرضية الصداقة عاشق حواء ازياء شباب 2014 - موضات جديده - صيحات الشباب 2014 2 03-29-2011 02:43 AM
أهمية اللعب للطفل كلي فداك الاسره - واحة الطفل - عالم حواء - ازياء اطفال 2014 0 10-06-2010 02:07 PM


الساعة الآن 01:03 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.